عندما دخلت الغرفة المعتمة التي سميناها " الحياة " فتحت عيناي على ظلام ٍ من نور و سجلت إسمي على قائمة " المنكوبين " ..
صارت الأيام و السنين تسري بي في رحلة الحياة فتعلمت حب الوطن و تمرست شهوة الدفاع عنه فكتبت في قلبي سر الوعد و أقسمت ان أرفع إسم بلادي حتى الموت
و فجأة ً فتحت عيناي مجددا ً لأرى أنني عشقت الوهم فمشيت في المظاهرات رفعت الشعارات و كتبت المقالات فقد حظيت بشرف ان أكون منها و حظيت هي بعار ٍ أننا أبناء أرضها فقد حزِنت هي و أبكاها الزمان عندما
صارت " الغناوي " تطرح على رؤوس المعترضين و العيون تستهزء بالمعتصميين...
عندما أصبح رئيس السلطة أحد المجندين في أحضان الأعداء و تصارعت أحزاب " المقاومة " على السلطة الوهمية
فتقاتل الإخوان و تحارب الأعمام و ضاع الدم عندما نسينا من نحن و نسينا من هي
عندما بخلنا على وطننا بدمعة حزن فلم نعد نشاهد الأخبار كي لا نحزن , لم نعد نقرأ الجرائد كي لا نتحسر..
عندما " حُرم الجهاد " فغاب أصحاب القرار عن مُحاكمتك و أخلو مسؤوليتهم من الدفاع عن أملاكك
عندما أصبحتِ شرا ً يأبى الحُكماء أن يُدركهم عندما علمتُ أنك راجعة فتمنيت أن لا تعودي
لأنك ان عُدت ِ أصبحت سُلطتك ِ جشع و أرضُك ِ طمع و شعبُك ِ أعداء
عندها ملئت ُ الكأس رفعت النخب و شربت كأسك يا وطن
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق